يوم الخميس الماضى ذهب السيد رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بصحبة سيد عبدالمال الامين العام للشلة لعقد مؤتمرا جماهيريا حاشدا فى مدينة طنطا التى تعتبر من اضعف مدن الحزب من حيث العضوية او التأثير و لكن طبعا الهدف الاساسى للمؤتمر الحاشد للحزب كان محاولة مستميتة من انصار سيد عبدالمال لتلميع صورته بين اوساط اعضاء الحزب خصوصا بعد مرور عام كامل بلا اى نشاط ملحوظ او حتى مجازى منذ تزوير فارق الخمسة اصوات لصالحه فى انتخابات امانة حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى و هى اللعبة التى يجيدها رفعت السعيد بحجة توازن القوى بعدما انهارت قائمة يمين التجمع على الرغم من الاموال التى انفقها الديب على اعضاء تياره من الكتاكيت و اكتساح مرشحى اليسار لاغلبية مقاعد الامانة و اللجان المركزية فكان الحل هو مؤتمران لسيد عبدالعال احدهما كان المؤتمر المهزلة الذى تم عقده فى مدينة طنطا فى شارع ضيق اقرب للحارة امام مقر الحزب فى منطقة مساكن سيجر لم يحضره من ابناء مساكن سيجر اى مواطن نتيجة للتأثير المتزايد لحزب التجمع تحت قيادة السيد / عبدالغفار الصابر امين حزب التجمع بالغربية و الذى نجح فى انتخابات امانة التجمع بالغربية كما يعلم القاصى و الدانى ايضا نتيجة تزويره لأستمارات عضوية اكثر من ستين عضو من اقاربه و جيرانه فى مدينته – زفتى - التى لا يوجد فيها اساسا مقر حقيقى لحزب التجمع منذ اعوام عديدة و كان رفعت السعيد كان قد سأله اثناء انعقاد المؤتمر الحاشد عما اذا كان من الاعضاء المؤسسين لحزب التجمع – تأسس حزب التجمع عام 1976 – فاجابه عبدالغفار بالايجاب على الرغم من ان عضوية عبدالغفار فى حزب التجمع بدأت منذ اواخر التسعينات من القرن الماضى بواسطة السيد : محسن جاد الذى قام زملائه بالابلاغ عنه و عن ممارساته ( السيئة ) فى مقر الحزب فى زفتى فتم رفده من الحزب و ايقاف عضوية من كانوا معه و لم يظهر اسم عبدالغفار صابر الا اثناء انعقاد المؤتمر العام الماضى و نجح فى هذه الانتخابات للسبب الذى اسلفناه . و كان من ابلغ عن هذه الوقائع المرحوم حامد امين و المرحوم محمد يعقوب و ابراهيم دويدار و سليمان فرحات اطال الله فى اعمارهم ليشهدوا على ما وصل اليه التجمع على يد ولاد القحبة .
لكن قبل ان نتحدث عما دار فى المؤتمر فيجب اولا ان اعلمكم بما حدث قبل انعقاد المؤتمر فى الايام القليلة التى سبقت قدوم ( قيادات ) حزب التجمع لمدينة طنطا المناضلة , فاجنحة ابو العز الحريرى و سيد عبدالعال لم تقم باعلام او دعوة اى شخص للمؤتمر الا اذا كان من بين اتباعهم الاوفياء المخلصين الطائعين حتى ان هناك قيادات مركزية فى حزب التجمع بالغربية لم تتم دعوتها للمؤتمر و عرفوا عن المؤتمر نتيجة اتصالات هاتفية روتينية مع القيادة المركزية للحزب فقد كان الهدف من المؤتمر هو احراج رفعت السعيد و اعلاء اسهم سيد عبدالمال امين عام شلته فى التجمع . و الغريب هو تواجد ابوالعز الحريرى بشكل سرى فى قريته – الدواخلية بمركز المحلة الكبرى – اليومان السابقان للمؤتمر لترتيب اوراق اللعب القذر و اكمال حلقات محاصرة رفعت السعيد .
و لكن اعضاء التجمع ممن نأوا بانفسهم من الانطواء تحت باط ابو العز الحريرى او فتح جيوبهم لنقود سيد و الديب قرروا الحشد و الدعوة للمؤتمر و على الجانب الاخر نجد ان زفتى التى اخرجت السيد امين حزب التجمع بالغربية اتى منها عدد 4 اربعة افراد و هو نفس عدد الحاضرين من مدينة طنطا التى انعقد فيها المؤتمر بالاضافة الى حوالى اربعة من اتباع سيد و عدد 2 اثنان فقط من اعضاء التجمع بقرية الدواخلية بلدة ابو العز الحريرى و المسجل فيها 48 عضو على حسب اوراق انعقاد اخر مؤتمر عام للحزب !!! اما باقى الحضور فكان حوالى 55 خمسة و خمسين عضو تجمعى تم حشدهم فى خلال ساعات قليلة و استأجروا اوتوبيس ليصلوا من مدينة المحلة الكبرى الى مدينة طنطا قبل المؤتمر لافشال مؤامرة تنصيب سيد عبدالعال او ابو العز الحريرى ملوكا على حزب التجمع بالغربية بالاضافة الى بعض من ممثلى عمال مصنع كتان طنطا المضربين عن العمل.
و الكراسى بدأت فى الاطاحة بالكلوب
فور وصول عبدالغفار الصابر وجد لافتات ترحيبية برفعت السعيد من قيادات حزب التجمع و اعضاء المجالس المحلية اعضاء الحزب – احمد نوح و ابراهيم مكاوى – و القيادات العمالية و المهنية بالتجمع فاستشاط غضبه و امر بانزال و تمزيق لافتات الترحيب برفعت السعيد و بدأ المؤتمر و كان ( المناضل ) محمد فتحى – تجده على اليمين فى هذا الفيديو - هو من تولى مهمة تقديم المؤتمر و الذى اطال فى تقديمه فى مدح ابو العز الحريرى و تعمد النظر الى رفعت السعيد و الابتسام المتشفى اثناء ذكره ابو العز .. و الغريب ايضا ان من يقوم بالتقديم هو نفسه من تمت احالته عشرات المرات للتحقيق نتيجة تعمده سب و اهانة كل رموز و قيادات حزب التجمع و من ضمنهم رفعت السعيد نفسه !!! و لكن لسبب مجهول لا نعلمه كانت التحقيقات تتوقف و يتم تجاهل الموقف تماما و هو نفسه الشخص الذى مر بعضويته على كل احزاب مصر تقريبا علنية و سرية محاولا ايجاد مصدر دخل يغطى نفقاته لأن راتب الموظفين فى مصر بالطبع لا يكفى احتياجاتهم و لكنه وجد اخيرا ما اراده عندما انضم الى صفوف سيد عبدالمال و ابو العز الحريرى بالتوازى و فضائحه المالية و الاخلاقية معلومة لدى الجميع و ربما نفسر الفضائح الاخلاقية نتيجة لظروف القهر و الكبت الجنسى المستشرى فى اوصال المجتمع و مشاركة احمد بلال فى انشاء نشرة تحت اسم ولاد البلد و التى تلقت اعلانات بمبلغ الفين جنيه منذ العدد الاول بالطبع لم تسجل فى اى ميزانية و دخلت جيوبهم فالحالة الاقتصادية صعبة طبعا و ايضا نستطيع تفهم عدم نشرهم لأى نشاط حزبى يقوم به اى عضو تجمعى لا يشاركهم توجهاتهم النضالية المادية و ذلك لمحدودية مساحة النشر فى الجرائد المطبوعة حتى و ان كان هذا النشاط هو نشاط رئيس لجنة فى المجلس المحلى – احمد نوح – لأن اصدارات حزب التجمع التى يرحب بيها دكتور رفعت نفسه لا تغطى اخبار الا اعضاء معارضى رفعت شخصيا و بمباركته ايضا و احمد بلال نفسه من المعروف عنه مهاجمته لرفعت السعيد فى كل مجالسه على مقهى بلدته العلو و التى كانت معقلا للتجمع نتيجة قيام احمد بلال بدفع الحساب عن الشباب الجالس على القهوة فطبعا ردا للجميل قاموا بالاشتراك فى اتحاد الشباب التقدمى فهو من ( اعيان المحلة ) على حسب ما كان يعرف به نفسه اثناء دراسته الجامعية فى الصعيد و لكن بمجرد زواجه و انقطاعه عن الانفاق على الشباب انهار اتحاد الشباب التقدمى فى العلو و من ثم فى الغربية فكان من نصيب محمد العداوى – القومى ذو الميول الشبه اخوانية و الرافض لكل ما هو يسارى – ان يكون امينا لاتحاد الشباب التقدمى فى الغربية و انتهى اتحاد الشباب التقدمى من الغربية . و اكتفى احمد بلال و محمد فتحى بما يتلقونه من اموال الديب و سيد عبدالمال و ما يتلقونه من وعود من ابو العز الحريرى
و قام دكتور رفعت السعيد القيادى ذو التاريخ المشرف فى النضال اثناء خطبته بتسليم الراية لأحمد بلال و نرمين عبدالغفار الصابر ابنة المناضل الذى سبق و عرفنا به عبدالغفار الصابر و التى لا تعلم اى شىء عن حزب التجمع سوى انها مراسلة الاهالى بالغربية مع والدها و دخلت فى عضوية الحزب من ضمن انفار عبدالغفار فى انتخابات المؤتمر العام الماضى .
و مر المؤتمر بسلام و انتهى لم يعكر صفوه الا ما قام به الدسوقى سليمان من نهره لقيادات التجمع و الاعضاء و منعهم من الهتاف تحية للضيوف فطبعا الدسوقى سليمان لا يستطيع ان يقوم بأى شىء اخر حيث انه نسيب ابو العز الحريرى و من الاعضاء القدامى للتجمع و الذى لا يخطو خارج قريته الدواخلية الا للضرورة القصوى بعد ان جمد كل انشطته لخلافات مالية نتيجة ضعف ميزانية الحزب اثناء احدى الانتخابات و بالتالى لم يستفد الكثير من هذه الانتخابات .
و كانت تلك هى نهاية حزب التجمع بالغربية
نفس التدوينة منشورة على هذا الرابط